الشيخ محمد تقي الآملي
22
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في الوضوء بإتيان الميسور منه عند تعذر معسوره وقد وقع التصريح من بعضهم بأن الطهارة مما لا يتعبض بحيث يظهر منه كونه من المسلمات وهذا لا يدل على عدم جريان القاعدة فيما لا يتحقق معه التبعيض كما في المقام مسألة ( 2 ) : إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء فالظاهر جريان الأحكام المذكورة وإن كانت مستوعبة لتمام الأعضاء فالإجراء مشكل فلا يترك بالجمع بين الجبيرة والتيمم اعلم إن الجبيرة قد تكون في بعض العضو سواء كان في عضو واحد أو أكثر أو تكون مستوعبة لعضو واحد كما إذا كانت يد اليسرى مثلا تحت الجبيرة من المرفق إلى رؤس الأصابع أو تكون مستوعبة لتمام الأعضاء ولا إشكال في الأول لكونه المتيقن من مورد الأخبار الواردة في الجبيرة وإنما الكلام في الأخيرين : أي فيما كانت مستوعبة لعضو واحد أو لتمام الأعضاء والمحكي عن المحقق والعلامة والشهيدين هو جريان الأحكام المذكورة فيهما فعن المعتبر لو كان على الجميع جبائر أو دواء يتضرر به جاز المسح على الجميع ومثله المحكي عن التذكرة والذكرى لكن شمول النص للصورتين الأخيرتين ممنوع لانصراف الأخبار المتقدمة عنهما خصوصا الأخيرة منهما أعني فيما كانت الجبيرة مستوعبة لجميع الأعضاء وادعاء تنقيح المناط فيهما ليس بواضح ومقتضى القاعدة هو الانتقال فيهما إلى التيمم إلا أن الاحتياط فيهما - بالجمع بين الجبيرة وبين التيمم خروجا عن خلاف من أوجب الجبيرة فيهما - مما لا يترك مسألة ( 3 ) إذا كانت الجبيرة في الماسح فمسح عليها بدلا عن غسل المحل يحب أن يكون المسح به بتلك الرطوبة أي الحاصلة من المسح على جبيرته وما ذكره ( قده ) ظاهر بعد تبين لزوم كون المسح ببلة الوضوء وإن الرطوبة الحادثة من المسح على الجبيرة هي من بلة الوضوء لكون المسح عليها بدلا عن غسل البشرة المستورة بها مسألة ( 4 ) انما ينتقل إلى المسح على الجبيرة إذا كانت في موضع المسح بتمامه وإلا فلو كان بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على البشرة مثلا لو كانت مستوعبة تمام ظهر القدم مسح عليها ولو كان من أحد الأصابع ولو الخنصر إلى المفصل مكشوفا وجب المسح على ذلك وإذا كانت مستوعبة عرض القدم مسح على البشرة في الخط الطولى من الطرفين وعليها في محلها